الحمد لله رب العالمين، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ، الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
أشهد أن لا إله إلا الله, وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، بلغ الرسالة, وأدى الأمانة, ونصح الأمة, وجاهد في الله حتى أتاه اليقين, فصلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
عنوان المحاضرة: (العقيدة كما فهمها الصحابة) .
الصحابة بالذات؛ لأنهم أطهر الناس سيرةً, وأعمقهم علمًا, وأخلصهم الناس قلوبًا, وأصدقهم لهجة, وأزكاهم سريرة؛ لأنهم صحبوا المصطفى عليه الصلاة والسلام, وعرفوا سيرته, وتناولوا التنزيل ولم يبتدعوا في دين الله.
الصحابة بالذات؛ لأن الله اختارهم لصحبة محمد عليه الصلاة والسلام؛ ولأنهم كتيبة الإسلام وحملة القرآن وجيش الإيمان؛ ولأنهم هم المقبولون المزكون من الواحد الأحد زكاهم الله ورسوله عليه الصلاة والسلام، كان عليه الصلاة والسلام يقول كما في الصحيح: {لا تسبوا أصحابي فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه} وفي حديث صحيح آخر: {الله الله في أصحابي, لا تتخذوهم غرضًا فمن أحبهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم} .
ولهذه المحاضرة عناصر:
1 -سبعة أحاديث أطرحها على المسلمين فيها عقيدة بيسر وسهولة ولكنها بعمق وأصالة، فدليل التوحيد عندهم آيات الله الكونية، خلاف أدلة علماء الكلام والمناطقة.
2 -العقيدة عندهم رضوان الله عليهم هي المؤثرة في حياتهم سلوكًا وتطبيقًا وأخلاقًا.
3 -تقبلوا العقيدة بلا اعتراض, وفهموها بلا إشكال، وعملوا بها بلا توقف.
4 -أجمع الصحابة على مسائل المعتقد, وسلموا لمعانيها, ولم يختلفوا بحمد الله في مسألة منها.
5 -معرفة الصحابة لدلائل الأسماء والصفات ومعانيها على ما أراده الله عز وجل وأراده رسوله صلى الله عليه وسلم.
6 -لم يتعمق الصحابة في الألفاظ, ولم يتكلفوا في المعاني, ولم يتنطعوا في المعتقد.
7 -خاتمة عن البدعة والمبتدعين، ثم كلمة إلى النساء الصالحات الحاضرات والغائبات من المسلمات.