المسألة التاسعة: أورد ابن خزيمة: أن الملائكة يقفون عند الأبواب، فينتظرون ويسألون الله عز وجل للمؤمنين أن يسهل لهم الدخول إلى المسجد شفقةً من الملائكة.
فهل في القرآن آية تدل على أن الملائكة يشفقون على مؤمني بني آدم؟ نعم.
قوله تعالى: {يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ} [غافر:7] فعند ابن خزيمة قال: تقول الملائكة: اللهم إن كان فقيرًا فأغنه، يعني المتأخر إن كان فقيرًا ما أخره إلا العمل من أجل مهنته ومعيشته فأغنه، اللهم إن كان مريضًا فاشفه، اللهم إن كان ضالًا فاهده، ولذلك ما قالوا إن كان غاويًا فأغوه، إنما من شفقتهم قالوا: اللهم إن كان فقيرًا فأغنه، اللهم إن كان ضالًا فاهده، اللهم إن كان مريضًا فاشفه، حتى يدخل الإمام، فإذا دخل الإمام يئسوا ألا يدخل أحد، وإذا دخل أحدٌ بعد هذا فليس له أجر التبكير بعد أن دخل الناس وأصبحوا آذانًا صاغية وأصبح الخطباء على منابرهم وتحصل ساعة الإجابة، وكما سوف يمر معنا كلام أهل العلم عن هذه الساعة.