فهرس الكتاب

الصفحة 4164 من 10391

الرجل الثاني: رجل آتاه الله القرآن فنام عن الصلاة المكتوبة

{وأما الرجل الذي رأيت مستلقيًا على قفاه، والذي يشدخ بالحجر وهو مستلقٍ على قفاه، فرجل آتاه الله القرآن، فنام عنه بالليل، ولم يعمل بما فيه في النهار، فهو يفعل به ما رأيت إلى يوم القيامة} رجل حفَّظه الله القرآن، ويسر الله القرآن له، فهو لا يتهجد به ولو قبل أن ينام، وهو لا يعمل به في النهار، يرتكب الكبائر، قال أهل العلم: هذا في من خالف الفرائض والواجبات وخالف المنهيات، أما من قصر في النوافل فهذا معذور، وإنما المقصود: يخل بالواجبات ويرتكب المنهيات، فالقرآن ما نفعه وما أفاده، ليس للقرآن أثر في حياته، فجزاؤه أن يشدخ رأسه حتى يلقى الله ثم يفعل الله به ما شاء؛ لأن الله أعطاه كنزًا ونورًا فما عمل به في الليل، وما صان علمه في النهار، ولعلك قد تجد قارئًا لا يصلي مع الجماعة، أو تجده مدمنًا على سماع الغناء، أو يلبس الذهب والحرير، أو عاقًا لوالديه، أو قاطعًا لرحمه، أو آكلًا للربا أو نحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت