أولًا: نستفيد: أنه لا قرار للمجرم أبدًا، مهما طالت به الأيام، وقد صح عن الرسول عليه الصلاة والسلام أنه قال: {إن الله ليمهل للظالم فإذا أخده لم يفلته} وهذا الحديث صحيح، ومعنى ذلك: أن الظالم ولو رأيناه أرغى وأزبد، وفعل ونكل فإن الله سوف يقتلعه، فمهلًا أليس الصبح بقريب، وصبرًا وسوف ترون العاقبة، وهذا المجرم الذي أحدث هذه الأحداث سوف تكون نهايته مأساوية، وسوف تنظرون له بعد أوقات، إما أن يجتاح بلاده ويدمر مع أهله تدميرًا عجيبًا، وإما أن يغتال، وإما أن يصاد في مكان ضيق ويخنق أمام العالم، وهذه نهاية الطغاة، وهذه سنة الله في الكون.
فرعون أين مات؟
مات وأنفه في الطين، والنمرود مات ببعوضة، وهتلر مات منتحرًا، وملك إيطاليا مات مسمومًا، وهم الذين دبروا الإجرام في الحرب العالمية الماضية: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} [هود:102] وهذا مصير الظلمة.