فهرس الكتاب

الصفحة 9637 من 10391

قال أبو بكر رضي الله عنه: [[إن الله قدَّمنا قبلكم في القرآن، فقال: {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ} [التوبة:117] ]] ثم يقول سبحانه وتعالى بعد أن مدح المهاجرين: {وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالْأِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الحشر:9] هؤلاء هم الأنصار رضوان الله عليهم.

من كان يريد الله والدار الأخرة فعليه أن يحبهم من قلبه، ونشهد الله على محبتهم، والرسول صلى الله عليه وسلم إنما أتى بهذا الحديث؛ لأنه خاف وخشي من قوم يأتون -فيما بعد- يبغضون الأنصار -وفعلًا وقع ذلك- وحدث أن قومًا سلوا السيف على الأنصار وقتلوا أبناء الأنصار، سلبوا أبناء الأنصار الماء البارد، ومنعوهم إياه، واستبيحت المدينة ثلاثة أيام.

ولذلك أراد الرسول صلى الله عليه وسلم أن يثبت للأمة ووللناس أن من الإيمان حب الأنصار، وأن من النفاق بغض الأنصار، فالله سبحانه وتعالى قدمهم قبل غيرهم، وأخرهم على المهاجرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت