فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 10391

من ثمار الابتلاء: تمحيص الصف الإسلامي من المنافقين

ومن دروس الابتلاء أيضًا: تمحيص الصف الإسلامي، ليعرف الله من الذي يحب أن يُوصم الأخيار بالوصمات والتهم.

إن هذا الدين مستهدف بأساليب الله أعلم بها، حينها يعرف سُبحَانَهُ وَتَعَالَى من الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا، قال سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [النور:19] والله يعلم من الذي يسر بإخفاق الصالحين، إن المنافق يضحك بملء فيه يوم يمرغ الإسلام في التراب؛ حينها ينتصر الباطل ويخطب الدجال كما قال الذهبي قال:"إذا علقت الشائعة وانتشرت وصُدقت؛ حينها يخطب الدجال من على المنبر، وتتعطل المساجد، وتكذب الدعوة الصادقة، ويخرج المناوئون الحقراء الذين لا يتكلمون إلا في الظلام، وليس معنا شيء، ما معنا إلا رسالة محمد عليه الصلاة والسلام."

خذوا كل دنياكم واتركوا فؤادي حرًا طليقًا غريبًا

فإني أعظمكم ثروة وإن خلتموني وحيدًا سليبا

وابن القيم رحمه الله يتكلم عن أولياء الله، وقد ذكر كثير منهم الدكتور بكر أبو زيد في حلية طالب العلم، فقال:"بيوتهم المساجد، وإمامهم رسول الله -عليه الصلاة والسلام- اسمهم أهل السنة، لا يريدون إلا وجه الله"دعها فإن معها سقاءها وحذاءها ترد الماء وترعى الشجر.

فيريد الله بهذه الابتلاءات وهذه الفتن أن يمحص الصفوف، وأن يعرف من هو الصادق الذي يغتاظ ويتلمظ ويغار على دينه ورسالته يوم تمرغ في التراب، أو الآخر: المعربد السكير الذي يضحك ويفرح ويرقص على موت الإسلام وذبحه، ولكن الإسلام -والله- لا يموت.

يقول أحد علماء الإسلام واسمه إسماعيل صبري:"الإسلام والدعاة يمرضون ولا يموتون" {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر:9] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت