فهرس الكتاب

الصفحة 3902 من 10391

وجد من الأولياء من دعا فلم يُجب دعاؤه، فما السر؟

يقول سُبحَانَهُ وَتَعَالى: {ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه} لكن وجد في الأولياء من عبد الله وخافه ورجاه وصام له وبلغ في الولاية مبلغًا عظيمًا، لكن دعا فلم يجب، فما هو السر؟!!

السر هو: أن الله عز وجل قد يؤخر جواب السائل ولو كان وليًا لأمور، منها:

1 -أن الله عز وجل قد يعطيه من الخير غير المطلوب ما يعلم سُبحَانَهُ وَتَعَالى أن مصلحته في هذا الأمر وليس في ذاك الأمر، ونحن لا ندري بمصالحنا, والله هو الأعلم سُبحَانَهُ وَتَعَالى, وأدرى بنتائج الأمور، فإنك قد تطلبه في شيء فيعطيك الله عز وجل شيئًا غير الذي طلبته سُبحَانَهُ وَتَعَالى بسبب هذا الدعاء؛ لأن الله أعرف وأعلم بما تحب، أو فيما هو في مصلحتك.

2 -أن يدخر لك من الثواب في الآخرة أحسن مما يلبي لك في الدنيا.

3 -أن يصرف عنك من السوء, فقد يقدر الله عليك بعض الحوادث والكوارث والزلازل والفتن, فلكثرة دعائك صرف الله عنك من المحن والفتن ونحوها.

ولذلك أوصي نفسي وإياكم بكثرة الدعاء دائمًا وأبدًا، ولا تقل: دعوت دعوت فلم يستجب لي، بل ادع الله دائمًا وأبدًا, قاعدًا وقائمًا وعلى جنبك, فإنك لن تزال بين أحد أمور:

1 -إما أن يصرف الله عنك من السوء بقدر ما سألت.

2 -أو أن يدخر الله لك من الخير بقدر ما سألت.

3 -أو أن يعطيك الله عز وجل غير ما سألت.

4 -وإما أن يلبي الله لك سؤالك.

فأنت في خير وبر ومثوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت