فهرس الكتاب

الصفحة 3493 من 10391

هذا هو عمر بن الخطاب، وفي سيرته دروس:

أولًا: أن العظيم من عظم الله.

ثانيًا: العدل محكمة يحتكم إليها من يريد الله والدار الآخرة ويسوسها كتاب الله والسنة.

ثالثًا: من زهد في الدنيا أعطاه الله ما تمنى.

رابعًا: يبقي الله أثر الصالحين، ويجعلهم أئمة {يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ} [الإسراء:71] {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآياتِنَا يُوقِنُونَ} [السجدة:24] .

خامسًا: نحن الذين علم الناس العدل، ونحن أهل العدل، حين نعود إلى العدل وسيرة العدل، ونحن الذين فتحوا الدنيا بلا إله إلا الله، ومعلمي البشرية عقيدة {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة:5] .

نبني كما كانت أوائلنا تبني ونفعل مثل ما فعلوا

لكن متى؟ يوم نعود إلى تاريخنا، يوم نعود لسيرة نبينا صلى الله عليه وسلم، وسيرة السلف الصالح من الصحابة والتابعين.

سادسًا: عمر يتكرر, وعمر يعيش معنا في القرن العشرين بسيرته وبتعاليمه.

سابعًا: يعترف الأعداء بسيرة عمر، كما ذكرت لكم مايكل هارف وغيره كثير من علماء العرب، وليم جيمس يعترف به، ودايل كارنيجي وغيره، وكريسي موريسون، ومؤرخوهم يطبقون، بل أُلّف عن عمر من الفرنسيين والإنجليز والأمريكان أكثر من ستة وخمسين كتابًا، وبعضهم درس علم الاجتماع في حياة عمر، وبعضهم درس العدل في حياة عمر، وبعضهم درس موضوع العمران في دولة عمر، وبعضهم درس أساسيات الأخلاق في حكومة عمر، أو ميزانية عمر، أو تصريف عمر للشورى، إلى غير ذلك مما درسوا.

استرشد الغرب بالماضي فأرشده ونحن قومٌ لنا ماضٍ تركناه

تركنا ماضينا وكنا في الصف الأول, فلما تبلدنا وتخلينا عن سيرة عمر وعن سيرة أمثاله، تخلينا فأصبحنا تصرفنا الأيادي وتستهزئ بنا الشعوب، وتلعب بنا الأمم.

ثامنًا: شباب الصحوة هم جيل عمر بن الخطاب، وهم حملة رسالة عمر، وهم سوف يكررون سيرة عمر، في زهده وسلوكه وتواضعه إذا أحبوه رضي الله عنه وأرضاه.

تاسعًا: الحب بيننا وبين عمر نسب أسسه محمد صلى الله عليه وسلم، وهو نسب التقوى فأحببناه، ولهذا عسى الله ألا يحرمنا محبته.

عاشرًا: مدرسة الإسلام المعطاءة التي سوف تكرر نماذج مثل عمر، متى ما استعدوا أن يتعلموا من القرآن والسنة؟

متى ما استعدوا أن يجلسوا في حلق الذكر؟

متى كان عندهم تهيؤ أن يعرفوا سيرة أجدادهم، وسيرة خلفائهم، وسيرة أئمتهم وزعمائهم، متى كان عند الأمة وعي أن تعرف أن العظماء هنا.

من بلادي يطلب العلم ولا يطلب العلم من الغرب الغبي

وبها مهبط وحي الله بل أرسل الله بها خير نبي

قل هو الرحمن آمنا به واتبعنا هاديًا من يثرب

متى نكون سادة؟

يوم نعرف أنا كنا سادة.

متى نكون أئمة؟

يوم نعرف أنا كنا أئمة للناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت