الخامس عشر: تعطيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بحجة أنه تدخل في حريات الناس الشخصية وإثارة للفتن.
قرأت في صحف الكويت وهي ما زالت عندي في الملف، في العدد (16) لـ صوت الكويت، قالوا: القطان والبلالي يأتونا بهرطقات عندما يقولان: إن اعتداء صدام علينا بسبب معاصينا.
ويقولون: هيئات الأمر بالمعروف جهازٌ بوليسي يطارد الناس في حرياتهم، ثم يأتون بقصص مفتعلة على الهيئات، قالوا: رجل الهيئة يدخل رأسه من السيارة ويقول: يا فاجرة أنتِ زوجة الرجل هذا؟
وهل يستطيع أحد أن يقول هذا؟! رجال الهيئة يتدخلون في حريات الناس، يطاردون عباد الله!
إنهم يفتعلون هذه الأمور حتى يخوفوا الناس، يقولون: صلّ ولا تتحدث لأحد، بمعنى: أن المنكر من صلاحيات الناس، ليس من صلاحياتك أن تنهى وأن تأمر.
إنه يوم أن تترك الأمة النهي والأمر تموت.
قال ابن تيمية في المجلد الأول: لا بد للعبد من أمرٍ ونهي، وأنا لا أدري ماذا يريد الشيخ ابن تيمية، إن كان يريد لا بد للعبد من أمرٍ ونهي أن يكون مأمورًا ومنهيًا، فهذا صحيح، وقد ذكره في مواضع، يقول: لا بد للعبد في الحياة أن يكون مأمورًا من الله منهيًا منه سبحانه وتعالى، ومن رسوله صلى الله عليه وسلم، فإن الإنسان لا يترك سدى، وقد يريد به أن يكون آمرًا وناهيًا آمرًا بالمعروف ناهيًا عن المنكر، والوجهان صحيحان إن شاء الله.