ومن علاماتهم وهي الثالثة والعشرون: قبض الأيدي شحًا, فالمنافقون من أبخل الناس, أما في الدنيا فحدث ولا حرج, أما في مشاريع الخير فمن أبخل الناس, أحدهم يذبح في الوليمة الواحدة رياءً وسمعة ستين خروفًا أو سبعين خروفًا, لكن إذا طلبته في الإنفاق في مسجد أو جهاد أخرج عشرة فعدها ومحصها، ودعا لها واستودعها الله الذي لا تضيع ودائعه, واشترط على الله أن يبني له قصرًا أبيض بذهب الجنة, ولذلك تجدهم ينفقون شحًا, قال سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [التوبة:67] يقبضون الأيدي، ولا يتبرعون في الخير، وهذا علامة النفاق والعياذ بالله.