فهرس الكتاب

الصفحة 9880 من 10391

نفوس سمت شوقًا إلى الله

إذا أتى جعفر الطيار بجناحين، ودُعي أبو بكر من الأبواب الثمانية، وكلَّم عبد الله الانصاري ربه بلا تُرجمان، فبماذا تأتي أنت؟!

ما هي بضاعتك؟!

ماذا أعددت لذلك اليوم؟!

فيا ليت شعري ما نقول وما الذي نُجيب به إذ ذاك والأمر أعظمُ

إنها نفوس تاقت إلى الله، وسمت إلى الحي القيوم!!

كنت أعددت طرحًا شعريًا لهذه المحاضرة، فتذكرت أني قدمت ألبومًا بعنوان: (القمم لأهل الهمم) فآثرت أن أُمازجه بكثير من الأدب، فسماحًا للقافية، وعذرًا للبيت والروي، ولنسافر مع أدب؛ لكنه صادق، ومع شعر؛ لكنه مؤمن، ومع قافية؛ لكنها مسلمة.

وقف مجاهد مؤمن في عصر الصحابة على جبال الأفغان، على مشارف كابل، فقال:

فيارب لا تجعل وفاتي إن أتت على شرجع يُعلى بخضر المطارف

ولكن شهيدًا ثاويًا في عصابة يُصابون في فجٍّ من الأرض خائف

إذا فارقوا دنياهم فارقوا الأذى وساروا إلى موعود ما في المصاحف

يقول: يا رب! لا تعدني إلى غرفتي الضيقة، إلى سريري المزين بالمطارف، إلى زوجتي الجميلة، لكن قطِّعني في سبيلك إربًا إربًا، وهذه في أبجديات الموحدين، وفي دواوين المخلصين، قالها طلحة وغيره، فيقول أحدهم مستلهمًا جلال الله وعظمته، ثم تفيض دموعه ثم يقول: [[اللهم خذ من دمي هذا اليوم حتى ترضى] ].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت