فهرس الكتاب

الصفحة 1526 من 10391

السؤالكيف ترد المرأة على الهاتف؟

الجوابترد بالقول المعروف، قال سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: {فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا} [الأحزاب:32] يعني: لا ترقق وتميع صوتها حتى يطمع المنافق الفاجر، لأن بعض الناس لو وجد فرصة، ولو وجد ثقب إبرة أدخل منها الجمل، مثل البدوي، يقولون: تضيفه أول مرة، فثاني مرة يأتي بأطفاله، وثالث مرة يأتي بالجمل ويدخل به في البيت، وهذا لبعض البدو وفي البدو مؤمنون متقون صالحون كرماء أجلاء أفضل منا.

لكن أقول: هذا مثل شعبي.

فلذلك المرأة لا يجوز لها أن ترقق صوتها أو أن تخضع بالقول، فتقول: حياك الله، يا مرحبًا، آنَسْتَنا، أهلًا وسهلًا، يتصل وهي لا تعرفه، ليس بقريب لها ولا محرم فيطمع ويزيد في الكلام، ويتصل مرة ثانية: هل جاء زوجك؟ متى يأتي؟ ما كنيته؟ أين تسكنون؟ ثم يدخل إبليس.

والله سبحانه يقول: {فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ} [الأحزاب:32] ثم لا يحمل هذا بعض النساء أن إذا سمعن قوله تعالى: {فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ} [الأحزاب:32] أن يشددن أصواتهن، لا.

بل قال سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا} [الأحزاب:32] .

وبعضهن إذا كلمت إحداهن تأتي لك بالمصائب لتخوفك، وتقول: ماذا تريد؟ طعنة، وسم، والموت، ورمح، وهذه ليست بِوارِدَةٍ في الإسلام وليست بجائزة، قال سبحانه: {وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا} [الأحزاب:32] سمعت من بعض طلبة العلم أنه يقول: تضع إصبعها في فمها، وهذا ليس بصحيح، بل لِتَقُل قولًا معروفًا، فتقول: نعم.

وعليكم السلام، يأتي بعد وقت، فهذا قول سديد، وهو معروف ليس فيه فحش ولا ترقيق، بل هو يقول وسط: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} [البقرة:143] ولا يطلب من المرأة أن تلقي محاضرة إذا اتصل بها رجل، بل تجيب بقدر السؤال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت