فهرس الكتاب

الصفحة 9526 من 10391

والحكمة إذا أطلقت في القرآن فلها معنيان اثنان: إذا ذكرت مع القرآن فمعناها السنة: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَة} [الأحزاب:34] وإذا ذكرت وحدها فمعناها وضع الشيء في موضعه، ومعناها التسديد في الأمور، يقول سبحانه: {وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} [البقرة:269] ولا حكمة لفاجر ولا سداد لعاصي، ومن عصى الله خذله الله، خذله في كلامه وأفعاله وحاله، ومن فجر نزع الله الحكمة من قلبه والنور.

يروى أن يوسف عليه السلام -وهذا يذكره أهل التفسير في قصصه- لما همت به المرأة وهم بها، ذكر واعظ الله وبرهان الله، ورأى أباه يعقوب عليه السلام وهو يعض بأسنانه على أنامله ويقول: يا يوسف! لا تزنِ فإن من زنى كالطائر ينتف ريشه.

وهذا كالعاصي إذا أقدم على المعصية، فإن الله ينزع منه النور أولًا، والحكمة والسداد ويخذله، ويجعله من أبعد الناس عن التسديد في الأمور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت