قال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ} [البينة:5] وقال: {أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} [الزمر:3] جلوسه على المكتب؛ في الفصل والمعمل والوظيفة أمانة وعبادة، وإذا احتسبها عند الله عز وجل هي من أعظم العبادات، فإن الصحابة ما خرجوا كلهم يتنفلون في بقية أوقاتهم، بل كانوا يؤدون الفرائض، ثم يذهب هذا أميرًا، وهذا واليًا، وهذا خليفة، وهذا راعيًا، وهذا مسئولًا، فيأجرهم الله على ذلك.
فالله الله في الصدق، وفي طلب ما عند الله من الأجر، فإن الله يعظم الأجر بقدر ما يصدق العبد معه في العمل، فيا مسئولًا خف الله.
ويا مسئولًا في بلاد الله، ويا مسئولًا مع ولاة الأمر الذين يحكمون بشرع الله، أوصيك بمخافة الله، والصدق مع الله، وبمحاسبة نفسك قبل أن تحاسب في العرض الأكبر، حاسب نفسك في أداء الأمانة في الوقت، وفي إعطاء العمل حقه.