فهرس الكتاب

الصفحة 7574 من 10391

المسألة الحادية عشرة: لا يجوز للخلاف أن يتحول إلى خلاف شخصي وعداوة.

فمثلًا: بعض الناس قد يختلف معك في مسألة ما: مثلًا: في تحريك الإصبع، أو مثلًا: في جلسة الاستراحة، فيترك جلسة الاستراحة وتحريك الإصبع ويصمد إليك، ويجرحك، ويتكلم فيك بما ليس من أدب الخلاف، فإن الخلاف إذا كان في مسألة ما فلا تنقلها وتجعلها خلافًا شخصيًا وعدائيًا, فالهجوم الشخصي هذا ليس بصحيح، حتى إن بعضهم يقول: وهذا الرجل شرس الخلق، حاد الطباع، بخيل, فيه كل عيب! فما علاقة هذا كله في المسألة المختلف فيها؟!

ولا نريد أن تعاد الواقعة التي حصلت بين الإمامين الجليلين السيوطي والسخاوي رحمهما الله تعالى حتى ألف السيوطي كتابًا اسمه: الكاوي لدمغ السخاوي وذاك يكتب كتابًا في الرد عليه, وتنتقل المسائل الخلافية الشرعية إلى شخصية، حتى إنه يقول في كتابه: وكان عاقًا لأمه، فتركها وهجرها، ولم يزرها في القاهرة! فما علاقة هذه المسألة في أمه؟! وهذا مثلما يفعله كثير من الناس -وأعوذ بالله وأسأل الله أن يعافيني وإياكم أن نكون منهم- يتركون مسألة الخلاف ويأتون إلى الهجوم الشخصي، والسلوكي, والهجوم في الطباع والصفات، ويتركون المسألة التي اختلف فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت