وأما مسألة الجمع في السفر، فكان هديه صلى الله عليه وسلم أنه يجمع بين الصلاتين إذا جدَّ به السير وكان على جناح سفر جمع بين الصلاتين، بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، أما إذا نزل صلى الله عليه وسلم منزلًا في أثناء السفر فإنه ما كان يجمع، كان يصلي كل صلاة وحدها، مثلًا: إنسان يريد أن يسافر إلى الطائف، فلما ارتحل من هنا أدركه الظهر والعصر وهو راكب في السيارة فله أن يقدم العصر مع الظهر فيصليهما جمع تقديم، أو يؤخر الظهر مع العصر فيصليهما جمع تأخير قصرًا وجمعًا، ولا يصلي الظهر قصرًا ثم يمشي قليلًا ثم يصلي العصر قصرًا، لا.
الأفضل أن يجمع بين الصلاتين إما تقديمًا وإما تأخيرًا قصرًا وجمعًا، وأما إن نزل يومًا أو يومين مثلًا في الباحة وجلس هناك، فالأفضل أن يصلي المغرب في وقتها، ويصلي العشاء قصرًا في وقتها ويصلي الفجر قصرًا في وقتها، ويصلي العصر في وقتها؛ لأنه مسافر لكنه نازل، وأما المسافر الذي على جناح السفر، فإنه يقصر ويجمع.