فهرس الكتاب

الصفحة 10323 من 10391

السؤالما حكم من يسعى لامتلاك أرض ظلمًا، ويسعى بعض معارفه إلى أن يشهد له في هذه الأرض؟

الجوابالرسول عليه الصلاة والسلام يقول: {من ظلم من الأرض قيد شبر طوقه الله من سبع أرضين يوم القيامة} واليمين الغموس ما سميت غموسًا إلا لأنها تغمس صاحبها في نار جهنم، ومن اقتطع مال امرئ مسلم بغير حق لقي الله وهو عليه غضبان، لا يكلمه الله ولا يزكيه ولا ينظر إليه وله عذاب أليم.

واقتطاع الأراضي وجد كثيرًا باليمين وبالحلف وهو لا يدري أصل هذه الأرض ولا بمستنداتها ولا بصكوكها، وإنما يحلف زورًا وبهتانًا وحمية فقط، وهذا حسابه عند الله عزَّ وجلَّ، يوم يجمع الله الأولين والآخرين، والأرض أرض الله، والمال مال الله، والعباد عباد الله، والله هو الحاكم يوم القيامة الذي يحكم بين الخصمين، لا يتدخل في الحكومة أحد من الناس، فمن فعل ذلك فقد شهد شهادة الزور، والله سبحانه وتعالى يقول: {وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} [الفرقان:72] .

يقول عليه الصلاة والسلام: {ألا أدلكم على أكبر الكبائر؟ قالوا: بلى يا رسول الله! قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وكان متكئًا ثم جلس وقال: ألا وشهادة الزور، ألا وشهادة الزور، ألا وشهادة الزور، فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت} أظلم الظلم وأعدى العدوان شهادة الزور، وهي التي تمحق البركة، وبها يطبع على القلوب، ويجفف الله بركة الوديان سبحانه وتعالى، وينزعها من وديانهم ومن أماكنهم، وقد نبه القرآن والعلماء على هذه كثيرًا، وكثير منكم يعرف هذا والحمد الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت