ثم يقول رضي الله عنه: [[والرضا بالقليل] ]
ما أكثر أموالنا! وما أكثر مناصبنا، وما أكثر وظائفنا! ولكن لا شيء
ولدتك أمك يابن آدم باكيًا والناس حولك يضحكون سرورا
فاعمل لنفسك أن تكون إذا بكوا في يوم موتك ضاحكًا مسرورا
{وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ} [الأنعام:94] يوم تدفن لا يدفن معك إلا العمل الصالح:
{يتبعه أهله وماله وعمله فيرجع اثنان ويبقى العمل} .
دخل بعض الصحابة على أبي ذر الغفاري رضي الله عنه، وهو من كبار الصحابة، فوجدوا عنده شملة، وقعبٌ يتوضأ فيه، وصحفة يغتسل ويأكل فيها، وعنده عصا، فقالوا له: أين متاعك؟ قال: هذا متاعي.
قالوا: وأين فرشك وأين طعامك؟!
وأين شرابك وملابسك؟!
قال: أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: {أن أمامنا عقبة ولا يتجاوز العقبة إلا المخف}
إن الذي يكثر من ملذات الدنيا وشهواتها يكون على حساب أجره عند الله عز وجل: {كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا} [الإسراء:20] .
أتى جبريل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمفاتيح كنوز الأرض، أو أن تسير له الجبال ذهبًا وفضة، فقال: لا.
أعيش عبدًا رسولًا، أجوع يومًا وأشبع يومًا لأنه يعيش تحت مظلة لا إله إلا الله.