فهرس الكتاب

الصفحة 4651 من 10391

خرج الصحابة مع أبي هريرة وقائدهم العلاء بن الحضرمي، أحد الأبطال من أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام، فضاعوا في صحراء الدهناء، وقيل: في الربع الخالي، وهو الأقرب ما يكون، فلما ضلوا الطريق أخذوا يدورون في مساحة من الأرض ومفازة لا يعرفون طرفها ولا أولها من آخرها، حتى انقطع الماء، فبحثوا عن الأنهار، فما وجدوا نهرًا، وعن الغُدْران فما وجدوا غديرًا، فأشرفوا على الهلاك، حتى قال بعض الرواة: حفر بعض الناس قبورهم ووقفوا على أطراف القبور ينتظرون الموت.

فقال أبو هريرة: [[يا علاء! إن الله عوَّدك خيرًا، فقم فادعُ الله لنا] ].

فقام العلاء معه سيفه وأسهمه، يبيع دمه من الله عز وجل في طاعة ما بعدها طاعة، واستقبل القبلة، وقال: [[يا حكيم يا عليم يا علي يا عظيم أغثنا] ].

وما تأخرت الإجابة، وما هي إلا لحظات حتى ثارت سحابة في السماء حتى غطت الجيش، ونزل الغيث وسال، فامتلأت الغُدْران، وسَقَوا وشربوا واغتسلوا وتوضئوا.

وهذه من كرامات الأولياء التي يثبتها أهل السنة والجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت