فهرس الكتاب

الصفحة 7312 من 10391

المسألة الثالثة: علة رفضه صلى الله عليه وسلم للحلة، وقوله: {إنما يلبس هذه من لا خلاق له يوم القيامة} .

ذكر أهل العلم أنها من الحرير، وقالوا: هي من الديباج؛ فعلى ذلك فالديباج أعظم، وقد نهي في حديث البراء عن المياثر وعن الديباج، فلا تلبس في الدنيا، إنما يلبسها من لا خلاق له في الآخرة.

والسؤالأيلبسها الكفار في الدنيا تحليلًا لهم لأنه قال: لا يلبسها إلا من لا خلاق له في الآخرة؟ وهل يعني ذلك أنها لهم في الدنيا حلال؟ كقوله صلى الله عليه وسلم: {فإنها لهم -يعني آنية الذهب والفضة- في الدنيا ولكم في الآخرة} لا وإنما يعني أنهم استحلوها وهي محرمة عليهم.

المسألة الرابعة: من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة، وقد ورد هذا في صحيح مسلم عن حذيفة، وقام عليه الصلاة والسلام -كما في حديث علي رضي الله عنه- على المنبر، فأخذ قطعة من ذهب وقطعة من حرير وقال: {إن هذين حرام على رجال أمتي حلال لنسائها} وروى هذا الحديث كذلك أبو داود وأحمد والنسائي وهو صحيح، وفيه رد على من حرم الذهب المحلق، وهناك رسالة بعنوان: القول الجلي فيما ورد في الحلي، وهو كتاب مطبوع ومن أحسن الرد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت