فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 10391

ومن هذا الجهاد نأخذ دروسًا:

أولها: أن أعظم الهزائم هي المعاصي، وأن شعبًا توجد فيه المعاصي والدعارة والتخلف والبعد عن الله، شعبٌ مهزوم في الدنيا والآخرة.

وبمفهوم المخالفة: أن أمة وشعبًا يصدقون مع الله، ويتوجهون إلى الله، ويطلبون نصرهم من الله، ينصرهم الله في الدنيا والآخرة.

ثانيها: أنه لا قوة فوق قوة الله، ولا يغلب اللهَ غالبٌ، ولا يتحدى الله متحدٍ؛ فعنده القوة التي لا تُدَهْدَه ولا تعاند، ولا يوقف في جنبها.

ثالثها: أن من اعتمد على البشر خذله الله، وأذله، وأخزاه، وجعله عبرة وعظة للناس جميعًا.

رابعًا: أننا ما فتحنا الدنيا بكثرة قوة، وإنما فتحناها بالإيمان وبالعمل الصالح:

أرواحنا يا رب فوق أكفنا نرجو ثوابك مغنمًا وجوارا

كنا نرى الأصنام من ذهبٍ فنهـ ـدمها ونهدم فوقها الكفارا

لو كان غير المسلمين لحازها كنزاًَ وصاغ الحلي والدينارا

قتيبة بن مسلم وقف لفتح كابل وما يواليها، فقال:[[أين العابد محمد بن واسع؟ قالوا: هو يرفع إصبعه داعيًا لله.

فبكى قتيبة القائد، وقال: والله الذي لا إله إلا هو لإصبع محمد بن واسع خيرٌ عندي من ألف سيفٍ شهير، ومن ألف شابٍ طرير]].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت