فهرس الكتاب

الصفحة 6626 من 10391

جابر بن عبد الله رجل الموقف المشهود ومعجزته في أن الرسول صلى الله عليه وسلم دعا في طعامه بالبركة، وبارك الله في طعامه، وجابر من أكثر الصحابة روايةً للمعجزات، ودائمًا يعيش المعجزات مع الرسول عليه الصلاة والسلام.

فمن ضمن المعجزات التي يرويها جابر، يقول: {استلفت من يهودي مالًا فأتى يستقضيني أو يطلب مني القضاء، فما وجدت له شيئًا إلا من تمر، فضيق عليَّ؛ فذهبت إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: اجمع لي ما عندك من التمر، قلت: يا رسول الله! لا يكفي! قال: اجمعه لي، قال: فجمعته على حصير، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا فيه بالبركة، قال: فقضيت اليهودي، وقضيت كل من له دينٌ عليَّ وبقي التمر كما هو، كأنه والله لم ينقص تمرةً واحدة، فقال لي عليه الصلاة والسلام: يا جابر! أخبر عمر بن الخطاب بهذا، قال جابر: فذهبت إلى عمر فأخبرته، فتبسم وقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنه رسول الله، والله لقد علمت أنه ما خرج إلى تمرك إلا وسوف يبارك الله في التمر} .

ومرة ثانية في صحيح مسلم، يقول جابر: {خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في البرية في إحدى الغزوات، يقول: فانطلقت معه ليقضي حاجته صلى الله عليه وسلم، فقال: يا جابر! اذهب إلى تلك الشجرة فقل: يقول لكِ رسول الله: تعالي، فذهب إليها وقال لها: يقول لكِ رسول الله صلى الله عليه وسلم: تعالي} وهذا الحديث في صحيح مسلم؛ الذي سنده كنجوم السماء.

من تلق منهم تقل لاقيت سيدهم مثل النجوم التي يسري بها الساري

قال: {فقلت لها: تعالي، قال جابر وقد عمي في آخر حياته: والذي أخذ بصري لقد رأيتها تخد الأرض خدًا، أي: تشق الأرض شقًا، فأتت ووقفت عنده!! ثم ذهب إلى الشجرة الأخرى، فقال لها: يقول لكِ رسول الله صلى الله عليه وسلم: تعالي، فأتت تشق الأرض حتى وقفت بجانب أختها!! فلما انتهى صلى الله عليه وسلم قال: يا جابر! قل لهما تعودان فعادتا إلى مكانيهما، ثم قال جابر: أشهد أن لا إله إلا لله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت