فهرس الكتاب

الصفحة 6276 من 10391

أيها الإخوة الفضلاء: بين يدي عشرون سؤالًا، منها: أسئلة في العقيدة، وأسئلة في الفقه، وأسئلة في الحديث النبوي على صاحبه أفضل الصلاة والسلام، وأسئلة في الفكر الإسلامي، ومنها: أسئلة في المؤلفات والأدب، وأسئلة اجتماعية، فعسى الله أن يسددنا ويهدينا بما نقول، وينفعنا بما نسمع، ونسأله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى أن يجعل هذا العلم حجة لنا لا حجة علينا، وأن يجعل مجلسنا هذا من مجالس الجنة التي يذكرنا الله بها يوم القيامة.

قال عطاء بن أبي رباح: [[مجلس الذكر يكفر سبعين مجلسًا من مجالس اللغو] ] ودخل عليه الصلاة والسلام المسجد فوجد حلقتين اثنتين أهل حلقة يدعون الله ويسألونه ويستغفرونه، وأهل حلقة يتذاكرون العلم والمسائل ويبحثون في الفقه، فقال عليه الصلاة والسلام: {أما هؤلاء -أي: الداعون- فيسألون الله إن شاء أعطاهم وإن شاء منعهم، وأما هؤلاء فيتعلمون، وإنما بعثت معلمًا وجلس بينهم عليه الصلاة والسلام} فهذه من خيرة المجالس.

قال الحسن بن علي: مجلس العلم لا يفوتك منه أحد من خمسة:

الأول: أن تكتسب فيه صديقًا.

والثاني: أن يغفر لك به ذنب.

فإن الله عز وجل بعد أن يصرف الناس يسأل الملائكة وهو أعلم بهم -والحديث عند مسلم - فيقول: {كيف تركتم عبادي؟ قالوا: تركناهم يسألونك، قال: ما يسألوني؟ قالوا: الجنة -الحديث طويل في آخره يقول الله تبارك وتعالى-: أشهدكم أني غفرت لهم، قالوا: يا ربنا! معهم فلان بن فلان إنما جلس معهم هكذا، قال: وله غفرت هم القوم لا يشقى بهم جليسهم} .

والثالث: أن تستفيد مسألة علمية، فتستفيد حلالًا تعرفه، أو حرامًا تجتنبه، أو فقه آية، أو معنى حديث من ميراث محمد صلى الله عليه وسلم.

الرابع: أن يزول عنك الوسواس، فإن الشيطان يفر من مجالس الذكر، ولذلك أوصى كثير من العلماء الفطناء من أصابه صرع أو مس من الجن أن يكثر من المحاضرات، والجلسات، والدروس، ومباحثات أهل العلم.

الخامس: التوبة من الله عز وجل والرحمة تغشاك بإذن الله ونحن معك.

من كان ملتمسًا جليسًا صالحًا فليأت حلقة مسعر بن كدام

فيها السكينة والوقار وأهلها أهل العفاف وعِلْيَةُ الأقوام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت