فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 10391

وقف موسى عليه السلام، قائد التوحيد في وجه إعصار الطغيان, موسى العقيدة, موسى لا إله إلا الله, موسى الذي حمل عصا التوحيد ليكسر بها رأس الضلالة والعمالة والجهالة فرعون الطاغية, فنادى ربه وكلمه كفاحًا: فقال: يا رب! علمني كلمة أدعوك بها وأناجيك.

فقال الله: يا موسى! قل لا إله إلا الله -فتعجب موسى؛ لأن الكلمة معروفة ومشهورة- قال: يا رب! كل عبادك يقولون: لا إله إلا الله, فقال الله: يا موسى! لو أن السموات السبع وعامرهن غيري والأرضين في كفة, ولا إله إلا الله في كفة, مالت بهن لا إله إلا الله رواه الحاكم وابن حبان.

فإذا علم أن معنى لا إله إلا الله أن تكون عبدًا لله, لحمك وشحمك وعظمك وشعرك وعصبك ملئن نورًا من نور الله, لأن الله يريدك أن تكون عبدًا له.

ولذلك جاء في البخاري: من رواية ابن عباس وخباب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ذاهب لصلاة الفجر: {اللهم اجعل في قلبي نورًا, وفي سمعي نورًا, وفي بصري نورًا, وعن يميني نورًا, وعن شمالي نورًا, ومن أمامي نورًا, ومن خلفي نورًا, واجعل لي نورًا} زاد البخاري في رواية: {واجعل في عظمي نورًا, وفي دمي نورًا, وفي مخي نورًا, وفي بشري نورًا, واجعل لي نورًا} فالنور هذا هو نور لا إله إلا الله, وهو قبس وضياء لا إله إلا الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت