السؤال العاشر: البيع بالتقسيط هل هو جائز أم لا؟
الجوابالبيع بالتقسيط على صورتين:
الصورة الجائزة هي: أن تزيد في الثمن من أجل الزيادة في الأجل، يقول ابن القيم:"زيادة الثمن من أجل زيادة الأجل لا بأس فيها".
مثلًا: عندك سيارة! تقول للمشتري: خذها اليوم بعشرين ألف، وبعد شهر بثلاثين ألف؛ فهذا جائز، لأنك زدت عشرة أيام من أجل زيادة عشرة آلاف من أجل زيادة الشهر، فزيادة الثمن من أجل زيادة الأجل لا بأس به، وهو بيع الناس المتعارف عليه.
أما من قال لا: يصح مثل من علق على سنن أبي داود، أو علق على بلوغ المرام كبعض العلماء، فهذا ليس بصحيح، وقد خالف كلام أهل السنة والجمهور، بل يزاد في الثمن من أجل زيادة الأجل، ولا يستوي أن تبيع الآن بيت بمائتي ألف وبعد سنة بمائتي ألف، لا بد أن تزيد من السعر إذا أردت من أجل زيادة الأجل.
أما بيع الجاهلية فصورته: أن تبيع -مثلًا- السيارة بثلاثين دينًا لمدة شهر فتنقضي المدة، فيقول المدين: ما عندي مال! فتقول: أتركك شهرًا آخر وأزيد خمسة آلاف، ثم يأتي ويقول: ما عندي شيء، فتقول: أمهلك وأزيد عليك خمسة آلاف، فهذا محرم.
ويقول أهل الجاهلية: أتقضي أم تربي؟ أي: أتقضيني الآن أم أزيد عليك، فهذا هو المحرم فانتبهوا له.
وللفائدة: فقد اطلعت على بنود شركة الراجحي لبيع السيارات، وما أرى -إن شاء الله- بها بأسًا؛ لأنه من أول العقد يخبرك بالزيادات على قدر السنوات، فيزيدون ثمنًا من أجل زيادة الأجل، فهذا لا بأس به بإذن الله على حسب ما ظهر لي.