القصيدة الرابعة:
وهذه القصيدة أو المقطوعة بعنوان: (إلى الأحبة) .
خيالك ما بدا لي أم خيالي فما أدري يميني مِن شمالي
لقد سَكِرَت معاني الحب حتى أقام صلاته قبل الزوالِ
أتيتُ أحبتي فنسيتُ نفسي وكنت جوابهم قبل السؤالِ
نحرت على مُنى الإخوان شخصي كذاك النحر لا نحر الجمال
وطفت على قلوب الصحب سبعًا رملت على الحشا قبل الرمال
ولما جئت زمزم سابقتني دموع من سجال عن سجال
رويت من الدموع وقلت شكرًا لساقي الماء مائي من دِلالي
دعوني أكتسي ثوبًا لقلبي فقلبي مزقته يد الليالي
وفكوا مهجتي أبكي بدمع طهور يغسل الحقب الخوالي
فأحشائي جراحات كبار بها غاصت نصال في نصال
غفوت لعل طيف الحب يسري ونمت فأيقظتني سوء حالي
وكف الهجر يمسح دمع عيني فتشكوه الجفون إلى الوصالِ
لقد طالت ليالينا فهلا يصرمها نداء من بلال
حنين قلوبنا للفجر أضحى نشيدًا في حناجره الطوال