السؤالكان لنا إخوة في الله، وكانوا ملتزمين بأمور الدين، والآن تركوا الالتزام شيئًا فشيئًا، حتى وصل بهم الأمر إلى ترك الصلاة مطلقًا؟
الجوابنسأل الله ألا يضلنا بعد أن هدانا، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب، كيف نتكلم معهم، أولًا: يا أيها الإخوة الأبرار اسئلوا الله الثبات دائماًَ، فإن القلوب بين أصبعين من أصابع الله، يحولها كيف يشاء، وكان صلى الله عليه وسلم يقول: {يا مصرف القلوب، صرف قلوبنا إلى طاعتك، ويا مقلب القلوب، ثبت قلوبنا على دينك} أو كما قال عليه الصلاة والسلام، الأمر الثاني: هؤلاء الذين فعلوا ذلك لأحد سببين:
إما أن تكون دعوتهم ضعيفة، الذين دعوهم وأخذوهم من الباطل إلى الحق كانوا دعاةً، لكن فيهم ضعف، يمكن أنهم استنقذوهم من المعاصي ولكن ما ربوهم تربيةً روحيةً جادةً، بقراءة قرآنٍ، وكثرة نوافلٍ، وكثرة دعاءٍ، وخشيةٍ، وصلة بالواحد الأحد؛ لأن بعض الناس في مدارسهم التربوية إذا استنقذ الشباب، قد يضعف في هذه التربية، قد يربيه على كلام فكري، على عمومات في الإسلام، على شيء من الإنشاء، ومن الأفكار الطيبة، لكن ما أعطاه حرارة الإيمان وروح الإيمان.
السبب الثاني: أن يكون هذا الداعية رجلًا ضعيف الشخصية، وهذا المدعو قويًا، فاستسلم له في مرة من المرات، ثم رجع إلى شخصيته، وساعده أهل الباطل وجلساء الشر، فجذبوه إليهم جذبًا، فوصيتي للدعاة والذين يعملون في حقل الشباب، أن يهتموا بالنوافل للشباب وبعلم السلف قال الله وقال رسوله صلى الله عليه وسلم، ثم يقودوا الشباب إلى كثرة النوافل وكثرة الذكر وكثرة الدعاء، ثم يلازموا الشاب ويفصلوه عن الجلسات السيئة، وعن جلساء السوء حينها يهتدي بإذن الله، وعلينا أن ندعو لضال المسلمين أن يهديه الله سواء السبيل.