فهرس الكتاب

الصفحة 4641 من 10391

جاء عند الترمذي من حديث أبي بن كعب قال: قلت: {يا رسول الله! كم أجعل لك من صلاتي؟ -أي: من دعائي- قال: ما شئتَ، قال: أجعل لك الثلث؟ قال: ما شئتَ وإن زدتَ فأحسن، قال: النصفَ؟ قال: ما شئتَ وإن زدتَ فأحسن، قال: الثلثين؟ قال: ما شئتَ وإن زدتَ فأحسن، قال: أجعل لك صلاتي كلها، قال: إذًا يُغْفَر ذنبُك، وتُكْفَى همك} .

حديث صحيح.

ولسيرة أبي بن كعب طعم في قلوب الموحدين، وهو سيد القراء، وكان عمر يهابه كثيرًا، وكان إذا تنازع القراء في عهد عمر عادوا إلى أبي، بل ذكر أهل الحديث والفقه أن الرسول عليه الصلاة والسلام تجاوز آية وهو يصلي بالناس، فالتفت إلى الناس بعد الصلاة فقالوا: يا رسول الله! نُسِخَت الآية، أم نسيتَ؟ قال: {يا أبا المنذر! أكما يقولون؟} ؛ لأنه مرجعية ثابتة في علم القراءة، فهو رئيس قسم القراء في عهده عليه الصلاة والسلام.

وقد مرض بالحُمَّى ثلاثين سنة، حتى كُفِّرَت سيئاته -إن شاء الله- وخطاياه.

استقبله عليه الصلاة والسلام فقال له: {أي آية في كتاب الله أعظم؟ قال: الله ورسوله أعلم، قال: أي آية في كتاب الله أعظم؟ قال: اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة:255] فضم -صلى الله عليه وسلم- كفه وضرب في صدره وقال: لِيَهْنَكَ العلم أبا المنذر أي: افرح واغتبط بهذا العلم الصافي، النَّمِير الثابت، العميق الأصيل.

وجاء عند مسلم: أن سورة البينة لما نزلت على المعصوم عليه الصلاة والسلام أمر الله جبريل أن يأمر الرسول عليه الصلاة والسلام أن يقرأها على أبي بن كعب، فقام عليه الصلاة والسلام وذهب إلى أبي في بيته، وقال: إن الله أمرني أن أقرأ عليك سورة البينة.

قال: أوسَمَّاني في الملأ الأعلى؟ -أي: هل ذكرني عند الملائكة باسمي أبي بن كعب؟ - قال: نعم سَمَّاك فأجْهشَ بالبكاء.

سلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عن أبي بن كعب، وإنما هي لفتة في الطريق، والمقصود: سهام الليل.

وأنتم حملة الأسهم، وأنتم المستضعفون، ولذلك أحببناكم في درس المستضعفين.

اللهم إن بني إسرائيل عصوك يوم السبت وليلة السبت فمسختهم قردة وخنازير، وقد أطعناك واجتمعنا في مساء السبت فاجعلنا مرحومين بررة مقبولين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت