ظمة جهاد وسهاد وجلاد، دموع ودماء وأشلاء، قال المتنبي وهو على دنيا رخيصة، ليس على تكبيرة إحرام، ولا على عبادة:
أطاعن خيلًا من فوارسها الدهرُ وحيدًا وما قولي كذا ومعي الصبرُ؟!
إلى أن يقول:
فلا تحسبن المجد دُفًَّا وقَينة فما المجد إلا السيف والفَتْكة البكرُ
إلى أن يقول:
وتركك في الدنيا دويًا كأنما تداول سمع المرء أنمله العَشْرُ
لكنَّ الموحدين لهم نظام في الأمنية غير نظام المتنبي وأبي مسلم الخرساني والحجاج قاتلهم الله، أنت أمنيتك أن تموت على (لا إله إلا الله) ولو كنت غريبًا وحيدًا معزولًا كما في دفتر الزبيري:
خذوا كل دنياكم واتركوا فؤادي حرًا طليقًا غريبا
فإني أعظمكم ثروة وإن خلتموني وحيدًا سليبا