أقبلت جيوش المغول من الصين , وكانوا يزحفون على البحيرة فيشربونها حتى يتركوها قاعًا صفصفًا لا ترى فيها عوجًا ولا أمتًا، يأكلون الشجر، أدهى جيش مر بالعالم، فوقف لهم ابن تيمية في السابع عشر من رمضان، وأخذ كأسًا من الماء البارد أمام الجماهير في دمشق في ساحة الإعدام هناك، ووقف وقال: أفطروا أيها الناس، فأفطروا، قالوا: يـ ابن تيمية! أنت لا تعرف التتار، قال: معنا الواحد القهار، والله لننتصرن عليهم، قالوا: قل إن شاء الله، قال: إن شاء الله تحقيقًا لا تعليقًا، فلما أشرف عليهم قبل المعركة، قال: {فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ} [الأعراف:119] .