فهرس الكتاب

الصفحة 8439 من 10391

أما رحمته بالحيوان فيروي ابن مسعود في حديث حسن: أن حمرة -وهي نوع جميل من أنواع الطيور- رفرف على رأسه عليه الصلاة والسلام وهو جالس تحت شجرة، فقال لأصحابه: أتدرون ما لهذا الطائر؟ قالوا: لا.

قال: إنها تشكو، وقال: من فجعها بأفراخها؟ ردوا عليها أفراخها، ثم أعاد إليها صلى الله عليه وسلم أفراخها في عشها فرجعت طليقة.

جاءت إليك حمامة مشتاقة تشكو إليك بقلب صب واجف

من أخبر الورقاء أن مكانكم حرمٌ وأنك ملجأ للخائف

الرسول صلى الله عليه وسلم رحمة حتى للكافر قال تعالى {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الأنفال:33] وفي حديث حسن أنه صلى الله عليه وسلم دخل مزرعة رجل من الأنصار فأتى جمل مجهود، فضرب بجرانه الأرض أمام المصطفى صلى الله عليه وسلم، فقال عليه الصلاة والسلام: {إن هذا الجمل يشكو إليَّ ظلم صاحبه} أليست رحمة؟

إي والله رحمة، رحمة بالطفل المسلم {يأتي صلى الله عليه وسلم بـ أمامة بنت زينب -كما في الصحيحين من حديث أبي قتادة - ويصلي وهي على كتفيه في الفريضة، فإذا سجد وضعها، وإذا قام رفعها} إنه الرحمة المهداة والنعمة المسداة صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت