فهرس الكتاب

الصفحة 1659 من 10391

كذلك ينبغي أن ينزل الناس منازلهم، فلا يجعل الناس سواسية العالم له منزلة، والشيخ الكبير له منزلة، والشاب له منزلة، {قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ} [البقرة:60] فلا يكون دائمًا ميزان الناس عنده واحد، لا يختلف في مسألة اللقاء، وهذا ليس من التفريق أو التمييز العنصري، بل هذا من أدب الإسلام، يختلف لقاء هذا عن ذاك، ويختلف منزل هذا عن ذاك، وبعضهم لا يرضى إلا بصدر المجلس، وبعضهم يرضى أن يكون طارفًا، وبعضهم من الحكمة ألا تركب أمامه في السيارة أو أن تخرج وتفتح له الباب وتجلسه أمامك، وبعضهم إذا لقيته عانقته عناقًا حارًا، وبعضهم عناقًا من نوع آخر، وهذه من الحكمة التي يتحلى بها الداعية في تعامله مع الناس، كما فعل عليه الصلاة والسلام مع كثيرٍ من أصحابه، ومع المسلمين، وكان صلى الله عليه وسلم ينزل الناس منازلهم، وهذا الحديث في صحيح مسلم ورواه مسندًا وأبو دواد وهو صحيح من كلام عائشة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت