فهرس الكتاب

الصفحة 2208 من 10391

كتب بحث: أن علماء أمريكان توصلوا إلى علم دقيق في آخر علومهم؛ هذا العلم يتحدث عن الدماغ الذي خلقه الله في رأس الإنسان، واكتشفوا أنه يتكون من أربعة أقسام، أو أربع غرف:

أما القسم الأعلى الأيمن: فهو مكانٌ للتفكير؛ خصصه الله وأوجده ليفكر به الإنسان، فهو قسم خاص مكون من خلايا تأخذ المعلومة فتهضمها، وتتأملها، وتتفكر فيها، وتدرسها دراسة مستفيضة، وقد سموا هذا القسم بقسم الدراسة.

وأما القسم الأعلى الأيسر: فهو قسم النطق والكلام؛ وهذا القسم عبارة عن غرفةٌ من الخلايا تجمع كلام الإنسان، وماذا يريد أن يتحدث به، وترتب كلامه، وحروفه، حتى ينطق بما يريد التكلم به، فإذا أراد أن يقول: محمدًا فلا يقول: عليًا، وإذا أراد أن يقول: (ب) فلا يقول: (ر) وهذا دليلٌ على ألوهية وقدرة الواحد الأحد.

أما القسم الأسفل الأيمن: فهو قسم خاصٌ بعواطف الإنسان، وأمزجته؛ من حبٍ، وبغضٍ، وسخطٍ، وانشراحٍ، وميلٍ، فإذا أحب الإنسان شيئًا انطلق هذا الجهاز يسلط حبه على هذا الشيء، وإذا أبغض شيئًا انطلق هذا الجهاز يرسم له بغض هذا الشيء.

وأما القسم الأسفل الأيسر: فهو قسم التحكم، قالوا: وهو جهازٌ إداريٌ عصبي، يتحكم في المعلومات، والحروف، والنطق.

وقالوا: فإذا اختلَّ جهاز التفكير؛ اضطرب الإنسان فأصبح مجنونًا، أو معتوهًا.

وإذا اختلَّ جهاز النطق القسم الأعلى الأيسر؛ أصبح الإنسان ثرثارًا لا يتحكم في كلامه.

وإذا اختلَّ جهاز العواطف الجانب الأيمن الأسفل؛ فمعنى ذلك: أن يصبح الإنسان إما قاسيًا باردًا، وإما ملتهبًا حارًا، والمتوسط من توسط مزاجه.

وإذا اختلَّ جهاز التحكم الأيسر الأسفل؛ فمعنى ذلك: أن الإنسان ينهار فلا يتحكم في طاقته، ويصاب بشلل.

حينها عرضوها للعالم؛ ليشهدوا على أنفسهم بالكفر، ويشهدوا بأن لا إله إلا الله، فأسلم بعضهم بمثل هذه النظريات وكفر بعضهم.

ونحن نقول لأنفسنا: أما نزل علينا قرآنٌ يقول: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [آل عمران:190 - 191] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت