فهرس الكتاب

الصفحة 7348 من 10391

يقول مسلم في الصحيح: وفد شببة على الرسول عليه الصلاة والسلام -يعني: شباب، شببة جمع شاب- منهم ربيعة بن مالك الأسلمي، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألكم حاجة؟ وطلبوا حوائجهم، منهم من طلب ثوبًا، ومنهم من طلب تمرًا، ومنهم من طلب زبيبًا، إلا ربيعة بن مالك، قال: أريدك يا رسول الله! بيني وبينك، قال: ماذا تريد؟ قال: أريد مرافقتك في الجنة.

قال: أوغير ذاك؟ قال: هو ذاك.

قال: فأعني على نفسك بكثرة السجود

يقول: إن كنت مصممًا على الجنة، فأعني على نفسك بكثرة السجود، وكان الصحابة عازمين على الجنة، يقول ربيعة وهو من بني مالك بن سالم، أسرة من الأنصار يقول يوم أحد، والرسول صلى الله عليه وسلم يتكلم عن المعركة في المسجد، يا رسول الله! لا تمنعني من دخول الجنة، والله الذي لا إله إلا هو، لأدخلن الجنة، فتبسم عليه الصلاة والسلام -والقصة عند ابن هشام - قال: بِمَ تدخل الجنة؟ قال بخَصلتين: بأني أحب الله ورسوله، ولا أفر يوم الزحف -أي: يوم المعركة إذا التقت السيوف والرماح، لا أفر أبدًا- فقال صلى الله عليه وسلم: إن تصدق الله يصدقك -إن كنت صادقًا أعطاك الله ما تمنيت وما سألت، وبالفعل كان صادقًا مع الله- فحضر المعركة ورآه عليه الصلاة والسلام مقتولًا شهيدًا، وارتفعت روحه إلى الله، فمسح صلى الله عليه وسلم التراب عن وجهه وقبَّلَه، وقال: صدقت الله فصدقك الله، صدقت الله فصدقك الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت