فهرس الكتاب

الصفحة 7337 من 10391

المسألة الثالثة عشرة: القليل من الصدقة غير محتقر، كما قاله ابن حجر، ويؤخذ ذلك من الحديث، عند ذكر (البيضة) لكن هنا سؤال هام: يقوله أهل العلم: وهو كيف يقول صلى الله عليه وسلم: {فكأنما قرب دجاجة} فهل تقرب أو تهدى الدجاجة أو البيضة؟ لأن الهدي معروف أنه إما إبل أو بقر أو غنم، فكيف يقول صلى الله عليه وسلم: {فكأنما قرب أو أهدى دجاجة أو بيضة} وفي لفظ: {فكأنما أهدى} يعني من الهدي الذي هو في الحج، فكيف نجيب؟

نقول: اشتركت هذه في العطف، ولا يقتضي أن توافقها في الصفات، كما يقول اللغوي الشاعر العربي:"متقلدًا سيفًا ورمحًا"، فليس المعنى أنه وضع رمحه كما وضع سيفه على عنقه بل المعنى وحاملًا رمحًا، وكما يقول الآخر:"فزججنَ الحواجب والعيونا"أي وكحلن العيون وليس المعنى وكحلن الحواجب، وهكذا.

ولكن الصحيح أنه لا يلزم أن يكون من الهدي.

والمعنى من الحديث أنه تقرب إلى الله عز وجل سواءً في صدقةٍ أو في هديٍ أو في نافلةٍ أو في إطعامٍ أو في منفعة، أي أنه تقرب إلى الله بأي تقرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت