فهرس الكتاب

الصفحة 3598 من 10391

أولًا: الفضل بالتقوى، ومن حمل هذا الدين نكرمه، ونعتبره من أشرفنا ولو كان مولى من الموالي، أما اللعب على العقول بمسألة الأنساب فهذه مسألة فيها تبجح، بعضهم يخرج لك شجرة نسبه، ويضعها في برواز في المجلس، ينسب لك أنه من آدم، يخاف أن تقول إنه من فصيلة الدود!! وكلنا من آدم، وهل سمعتم أن أحدًا في الكرة الأرضية من غير آدم، كل حام وسام من آدم، وهؤلاء الذين يفتخرون بالأنساب يعودون في أصل السلسلة إلى آدم، لا يخرجون عنه وليس لهم فصيلة أخرى غيره لا من البراغيث ولا من الزواحف.

طرق طارق على الفضل بن دكين فقال أبو نعيم: وكان مزاحًا: من؟ وكان وراء الباب، قال: معك رجل من ذرية آدم! فخرج واحتضنه وقال: ماشاء الله ماظننت أنه بقي من ذرية آدم أحد!

فكلنا والحمد لله من ذرية آدم، خلق الله آدم واحدًا ثم أتت الذرية منه، فيأتي لنا الآن ليقول: خط مائتين وعشرين وخط مائة وعشرة، وأنا أسرتي كانت تفعل وتفعل، وأنا من فلان بن فلان بن فلان وينسب لك ويحسب {من افتخر بتسعة آباء في الجاهلية، فهو عاشرهم في النار} [حديث حسن يرويه البخاري في الأدب المفرد، وغيره]

إذا فخرت بآباء لهم شرف نعم صدقت ولكن بئسما ولدوا

إن الفتى من قال هاأنا ذا ليس الفتى من قال كان أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت