فهرس الكتاب

الصفحة 1336 من 10391

هذه القصيدة القيت في الرياض

يا رياض الخير قد جئت وفي جعبتي أبها بلقياك تسامى

حلفت لا تشرب الماء ولا تأكل الزاد ولا تلقى مناما

أو ترى الأحباب في نجد فإن لم تجدهم صار ممساها حراما

أنت يا جارتنا والجار لا يهجر الجار ولو باع الذماما

ما ذكرت الرَّبع إلا زادني ذكره دمعًا على الخد وساما

ومَن التي حلفت؟ هي: أبها، والضمير يعود إلى أقرب مذكور.

إلى أن قلت:

لا تحدثني عن العمران في أرضكم يا صاحِ والأهل يتامى

بعض الناس يتصور أن العمران هو أن تبنى القصور الشاهقة، وناطحات السحاب، وأن تسفلت الطرق، وأن تكهرب، وأن تبنى الحدائق، وهذا كله عمران لكنه دنيوي، وأعظم العمران عمران القلوب والأرواح، وأن نسير إلى الله عز وجل، وأن نتحد في المسير إليه سُبحَانَهُ وَتَعَالى.

أنا لا أرغب سكنى القصر ما دام قلبي في جثى الذل مُساما

صل ما شئت وصم فالدين لا يعرف العابد من صلى وصاما

أي: صلى وصاما فحسب، وظن أن هذه كل العبادة.

واجعل السبحة مترين وخذ عُمَّة بيضاء واصبغها رخاما

واترك العالم في غوغائه يتلظى في لياليه اضطراما

أنت قسيس من الرهبان ما أنت من أحمد يكفيك الملاما

تترك الساحة للأوغاد ما بين قزم مقرف يلوي الزماما

للأوغاد: أي: لكل فاجر.

أو دَعِيٍّ فاجر أوقع في أمتي جرحًا أبى ذاك التئاما

لا تخادعني بزي الشيخ ما دامت الدنيا بلاءً وظلاما

أنت تأليفك للأموات ما أنت إلا مترف حب الكلاما

لأن هناك تأليفًا للأحياء، وتأليفًا للأموات، فتأليف الأحياء: أن يخلص الإنسان اتجاهه ومنهجه إلى الله، منتهجًا كتاب الله وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم يأتي بهذا الكلام فيصبه في قلب كل شاب، وفي قلب كل مؤمن، فهذا التأليف للأحياء، والتأليف للأموات: أن يغلق عليه بابه، ثم يأتي بكتب السلف، فيتلقف ما كتبوا فيها، ويعارضه، ويدلل على بطلان مسمياته، فيزيد على الحواشي حواشيًا، وعلى المتن متنًا، وعلى الغبار غبارًا، وهذا ليس بتأليف.

كل يوم تشرح المتن على مذهب التقليد قد زدت قساما

والحواشي السود أشغلت بها حينما خفت من الباغي حساما

لا تقل شيخي كلامًا وانتظر عمر فتوى مثلكم خمسون عاما

والسياسات حِمَىً محظورة لا تدانيها فتلقيك حطاما

فخذ الأجيال في ساح الوغى واسق أعداء الهدى كأسًا زؤاما

رتل الحق بصوت الحق في لجة الأمواج لا تخش الزحاما

صوتك المعروف فجر صادق فحنانيك تقدمنا إماما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت