فهرس الكتاب

الصفحة 3514 من 10391

أما أهدنا فمن قرأها فقد أخطأ, ومعنى (أهدنا) أي: أعطنا هذا الشيء هديةً، مثل: (أهدني) هذا الثوب, فتقول: أهدنا أي: أعطنا أو امنحنا أو هب لنا الصراط المستقيم, وهذا ليس هو المقصود, يصح لك أن تقول: أهدني هذا الثوب، لكن لا تقول: اهدني هذا الثوب, لأن معنى اِهدني بالكسر، أي: دلني, فتقول: اهدني الطريق اهدني الشارع اهدني السبيل أي: دلني.

فالكسر هي القراءة الصحيحة, وكثير من العوام يقرءون: أهدنا الصراط المستقيم, وهؤلاء أخطئوا، حيث أن معناها: أعطني, وهب لي، وامنحني, وهو ليس مرادًا في هذه الآية، بل المراد: اِهْدِنا أي: دلنا وأرشدنا وسددنا ووفقنا (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ) .

إذا لم يكن عون من الله للفتى فأول ما يجني عليه اجتهاده

فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور, قال تعالى: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا} [الأنعام:122] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت