فهرس الكتاب

الصفحة 7849 من 10391

بمعنى أن الأمة لها تميز عن سائر الأمم، في أن مصدر حياتها وعلمها وفخرها وحي من السماء، قال تعالى: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى} [النجم:1 - 2] قرآن وسنة تتلقى، وليس عند الأمم كما عندنا قال تعالى: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة:50] إذا تعامل الناس مع البشر وقبلوا حثالات أفكار البشر، فنحن نأخذ دستورنا من كلام رب البشر، ومن كلام خير البشر صلى الله عليه وسلم، فهذا هو من مصادر العزة، التي متى تركتها الأمة وقعت في حمأة الرذيلة، وسقطت على رأسها في العار والبوار والدمار في الدنيا والآخرة، ولا يصلح حالها ما دامت تتخلى عن الوحي أو شيء من الوحي، قال تعالى: {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ} [البقرة:85] والعجيب أن هذا الوحي لا يقبل التجزؤ؛ بل يأخذ جملة أو يترك جملة، وحي يؤخذ في الحياة وفي منافذ الدنيا، وفي كل مشاريع الحياة الدنيوية، وفي كل صغيرة وكبيرة، أعظمها لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، ولا يترك منه شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت