فهرس الكتاب

الصفحة 9736 من 10391

أيضًا كلمة على استطراد، الاتصال بالهاتف له آداب، ومرحبًا بأصواتكم وأصوات مثلكم ممن يتصل مستفسرًا أو سائلًا أو ناصحًا أو موجهًا، والعبد المسلم لا يمل من صوت إخوانه، لكن هناك آداب يراعيها المسلم، حتى نكون أمة منظمةً كما أرادها الله ورسوله عليه الصلاة والسلام، وليس معنى ذلك التبرم أو التضايق من الاتصال معاذ الله؛ فإنه شرفٌ للعبد أن يتصل به إخوانه، لكن هناك أوقات كأوقات الصلاة؛ إذا أذن المؤذن فإنه لا اتصال، ويعذر أهل المدن لتفاوت الوقت، أيضًا الاتصال في أوقات الوجبات وهي تختلف من بيتٍ إلى بيت، الاتصال مثلًا في أوقات مثل بعد الحادية عشر ليلًا، فقد انتهى الليل وذهب، ما أخرك يا أخي من العصر والمغرب والظهر والعشاء تقوم تتصل بي بعد الحادية عشرة.

أيضًا -أيها الإخوة- لا تنسوا لطيفة من اللطائف: إن بعض الفضلاء إذا اتصل أخذ دقائق معدودة وطول وعرض في مسألة السلام، وأنا لقيته أمس: كيف حالكم؟

كيف حال أطفالكم؟

عساكم طيبين؟

مع العلم أن هناك ازدحامًا في الاتصال؛ يعلم الله أحيانًا العشرات منها، في أوقات محدودة، ويريد الإنسان أن يقضي طلبًا أو يوضح مسألة، أو يفتي بما أعطاه الله، فيأتي هذا الأخ من حسنه ومن حسن معاملته وأخلاقه فيحبسك في السلام، وكيف حالكم؟

قلت: طيبون قال: لعلكم مرتاحون؟

قلت: الحمد لله، قال: كيف حال الأهل؟ قلت: طيبون والحمد لله، كيف حال الزملاء؟!!

قائمة من التحقيقات، اختصر يا أخي! قل: السلام عليكم، كيف حالكم؟ وادخل في السؤال.

أيضًا يا أخي! من الأدب -حفظكم الله- الاختصار في السؤال لا تعطني القصة، مثلًا بعض الإخوة وقعت منه طلقة، فأخبرني بقصته مع زوجته، من مذكراته في الحياة: متى تزوج، وكيف عاش معها، ثم وصل إلى النتيجة! أعطني أنا ماذا تريد أن تقول لي، السؤال فقط وأفتيك، لأن الناس بكثرةٍ كاثرة يتصلون، هذه من الآداب.

أيضًا إذا اتصلت بك، أو اتصلت بي لا تقل: ألو، قل: نعم، وإذا اتصلت قل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما ألو فأرجوكم أن تتركوها، وتعالوا بكلماتنا المعهودة، الرسول صلى الله عليه وسلم أراد أن يسير الأمة على كلمات إيمانية، أتى أبو ذر إليه وهو في الحرم عليه الصلاة والسلام فحياه أبو ذر بتحية الجاهلية: عمت صباحًا يا أخا العرب، قال صلى الله عليه وسلم: {إن الله أبدلني بتحية خيرًا من تحيتك، قال: ما هي؟ قال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته} .

إذا اتصلت بك فرد السلام وسلم تكن بيننا التحايا الإسلامية؛ هذه بعض المسائل التي أردت أن أنبه عليها علّ الله أن ينفع بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت