فهرس الكتاب

الصفحة 8250 من 10391

قال البخاري: حدثنا موسى بن إسماعيل -رجال البخاري ومسلم من أولياء الله، ومن العباد والزهاد، رفع الله قيمتهم وعبادتهم، ورفع ذكرهم بحفظهم لسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم- قال: حدثنا مهدي، قال: حدثنا ابن أبي يعقوب عن أبي نعيم، قال: {كنت شاهدًا لـ ابن عمر، وسأله رجلٌ عن دم البعوض، فقال: ممن أنت؟ قال: من أهل العراق فقال: انظروا إلى هذا يسألني عن دمِ البعوض، وقد قتلوا ابن النبي صلى الله عليه وسلم، وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: هما ريحانتاي من الدنيا} .

القصة: يقول هذا الراوي: كنت عند ابن عمر، وبعض الروايات بينت أن ابن عمر رضي الله عنه وأرضاه كان في منى، فأتاه رجلٌ من أهل العراق، فقال: يا بن عمر! قتلت بعوضة، وهو محرمٌ، فانظروا ورعه، قتل بعوضة في الهواء، فقال: يا بن عمر! قتلت بعوضة فما علي؟ يسأل، يحذر أن تكون عليه بدنة، أو بقرة، أو دجاجة، فقال ابن عمر: ممن أنت؟ قال: من أهل العراق، قال: انظروا إلى هذا، وفي لفظ: قاتلكم الله يا أهل العراق قتلتم ابن بنت الرسول صلى الله عليه وسلم، وتسألون عن بعوضة.

وهذا أمر، قالوا فيه: إن ابن عمر رضي الله عنه أولًا تعجب، ولو أنه أفتى الرجل فيما بعد، لكن لم تذكر الفتوى، فلا بد أنه علمه لأنه لا يكتم العلم، لكن تعجب من هذا السؤال، ورع مظلم، وبعض الناس ورعه بارد كما قال الإمام أحمد.

إذا ذكر الكافر الماركسي الملحد قال: أستغفر الله، لا تغتابوا أحدًا في مجلسنا، وإذا أتى ذكر جاره، أو ذكر الدعاة، وبعض طلبة العلم، أو بعض الصالحين والأخيار وقع فيه، فإذا قيل له: استغفر الله، قال: أنا ما أغتابه ولكن أبين شيئًا موجودًا فيه، أما الملحد فأنا أستغفر الله، نبرئ ألسنتنا من أن نغتاب الملحدين، ريغان، وماركس، ولينين، وشامير، وأمثالهم من أعداء الله، فهذا ورع مظلم وبارد، فبعض الناس يتحرز في قطرات وفي أشياء ويركب من الذنوب أمثال الجبال.

فهو يقول: أنتم قتلتم الحسين، أو نسيتم قتل الحسين، والجرح في كبد الأمة يوم ذبحتموه كما تذبح الشاه؟! ابن الرسول عليه الصلاة والسلام الذي يقول فيه وفي الحسن: {هما ريحانتاي من الدنيا} وصدق عليه الصلاة والسلام: {الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة} كان الحسن عمره خمس سنوات يوم توفي عليه الصلاة والسلام أو قريبًا من ذلك، وعمر الحسين قريبًا من أربع، قيل: بينهما سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت