أما قوله سبحانه وتعالى: {وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} [العصر:3] فالصالحات عدد الأنفاس، وهي لا تقتصر على الذكر والجهاد وقراءة القرآن وفيها دروس:
أولًا: أن الإيمان لا بد له من عمل بخلاف المرجئة الذين فصلوا العمل عن الإيمان، مؤمن ولكن لا تعمل، فيكون الفاجر والمؤمن سواء، الذي يصلي الفجر في جماعة مثل الذي ينام في فراشه حتى تطلع الشمس، الذي يقرأ القرآن مثل الذي يقرأ الهدف وآخر ساعة والمصور، والذي يسبح مثل الذي يقول: (قسمًا بمبسمك البهي) و (وهل رأى الحب سكارى مثلنا) هذا على قاعدتهم، لأنهم يقولون: أصل الإيمان واحد، لا.
الإيمان قول وعمل واعتقاد، وهذا هو منهج أهل السنة والجماعة فمن تأخر عنه فقد ابتدع وضل عن منهج الله المستقيم.
{وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} [العصر:3] ما هي الصالحات؟
تعريفها: ما صلح من الأقوال والأعمال والأحوال.