تساءل أهل العلم كما في المجموع للنووي عن العقرب والحية والثعابين هل تؤكل أم لا؟ لأن كثيرًا من الأمم والجيوش الآن حتى في الدول العربية يأكلون الثعابين، فما موقفنا لنبدي لهم الشريعة؛ لأنهم يسألون عن الدليل، إما أن يقول الإنسان: إنه سام؛ فهذا لا يكفي، لكن ما هو الدليل؟
أخذ أهل العلم من عمومات النصوص أنها محرمة، قال سبحانه وتعالى: {وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء:29] وقال سبحانه وتعالى: {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة:195] وفي صحيح البخاري قوله صلى الله عليه وسلم: {من تحسى سمًا فقتل نفسه، فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالدًا مخلدًا في النار} فمن قتل نفسه بالسم، أو تسبب في أكل شيء مضر من السوام فسمه معه، يدخل به النار خالدًا مخلدًا.
هذا لفظ الحديث في البخاري، إذًا يعلم من ذلك، أن أكل شيء سام حرام، وأدخل فيه فصيلة الحيات والعقارب والثعابين وكل ما يعلم ضرره من هذه جميعًا، وهو الأصل الذي توقف فيه بعض الناس، ولكن بعد معرفة هذه الأدلة لا يتوقف فيه والحمد لله.