فهرس الكتاب

الصفحة 1900 من 10391

إن هذا يجر أمورًا خطيرة في الأمة منها: الإسراف الذي نهى الله عنه، {وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا} [الإسراء:26 - 27] ثلاثون ذبيحة ترمى والفقراء في البادية وفي تهامة لا يجدون كسرة الخبز، ثلاثون ذبيحة ترمى والشعوب الإسلامية بعضها يأكل أوراق الشجر، ثلاثون ذبيحة ترمى للقطط والكلاب وكثير من المساجد لم تعمر من عشر سنوات، أليس هذا هو البطر بعينه قال تعالى: {وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ} [الأنفال:47] .

في العطلة الماضية في أبها وقع أكثر من اثنين وستين زواجًا كلها مغالاة، ومفاخرة، ومرءاة في صالة الأفراح، وعلمت من كثير ممن تزوج أنهم اقترضوا دينًا لتلك الوليمة، فهل يرضى الإسلام بهذا؟ وهل يقره المسلمون؟ إن العالم الكافر الآن أصبح يتعامل بالعقل في أموره الاجتماعية والاقتصادية، ويقننوا مساراته، ويعرف دخله وما يخرج ويعرف أموره النافعة من الضارة، ونحن أمة بالكتاب والسنة، فينا العلماء وأهل الرأي والأخيار والأبرار ونسكت بالإجماع عن هذا الخطأ.

ثم إن ذلك يورث -أيضًا- إحجام كثير من الشباب عن الزواج، إذا كانت هذه التكلفات من الشرعة، والوليمة، وإيجار الصالة، وكثرة الذبائح والحلي والمهر، فمن يجمع هذه لهذا الشاب حينها تقع العنوسة ويتوقف الشباب والشابات عن الزواج، وتقع أمور لا تحمد عقباها ولا يرضاها الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت