فهرس الكتاب

الصفحة 7764 من 10391

الرد على من زعم أنه يرى النبي صلى الله عليه وسلم جهرةً

السؤالما رأيك فيمن يقول ويدعي أنه يرى في هذه الأيام رسول الله صلى الله عليه وسلم جهرة ليس في المنام، ويخاطبه مشافهة، ويأمره وينهاه عن أمور كان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأمر بها، كتحليل ما حرم الله وغير ذلك؟

الجوابمن زعم أنه يرى الرسول صلى الله عليه وسلم جهرةً لا منامًا، وأنه يأمره وينهاه ويعظه؛ فقد كذب على الله، وافترى على دين الله، وهذا عنده هوس ودجل، ما خجل على نفسه، وإلا فالرسول صلى الله عليه وسلم قد مات، وهو في قبره، ولا يمكن أن يخرج من قبره صلى الله عليه وسلم إلا في البعث، فإذا علم ذلك فهؤلاء خالفوا، وما دل على ذلك آية ولا حديث ولا كلام سلف، وإنما هذا ابتدعه بعض الغلاة من أهل البدع الذين ما عندهم من العلم شيء، ولا من الأثر ولا من الحديث، فهذا قول مردود على صاحبه ليس بصحيح، لا يصدق ولا يسلم لقائله، وإنما هو ضرب من الدجل.

والرسول صلى الله عليه وسلم إنما يرى في المنام، وقضية رؤيته صلى الله عليه وسلم في المنام كذلك لا يبنى عليها حكم، فقد جاء في ترجمة ابن مندة وأبي نعيم، مع أنه صحح لـ أبي نعيم بعض الأحاديث، فهذا ليس بصحيح، فالرسول عليه الصلاة والسلام لا يحلل ولا يحرم بعد وفاته، وإنما كانت شريعته في الحياة، وقد بلغها كاملة، وقال الله عز وجل في آخر أيامه {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِينًا} [المائدة:3] .

فأما أن يأتي في المنام يسأله عن مسألة ويحلل له ويحرم، فهذا ليس بصحيح، وما دل على هذا أثر فليعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت