فهرس الكتاب

الصفحة 1265 من 10391

يقول سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [النور:35] .

{نُورٌ عَلَى نُورٍ} [النور:35] أي: نور الفطرة على نور الحق الذي هديت به، وهو القرآن والإيمان، فطر الله الناس على الإيمان، خلقك الله مؤمنًا، يوم أسقطتك أمك من بطنها ولدت مؤمنًا موحدًا، تعترف بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًا عليه الصلاة والسلام

ولدتك أمك يابن آدم باكيًا والناس حولك يضحكون سرورا

فاعمل لنفسك أن تكون إذا بكوا في يوم موتك ضاحكًا مسرورا

يوم سقطت على الأرض سقطت مؤمنًا، ويوم وقعت على الأرض وقعت موحدًا، ويوم نزلت إلى الأرض نزلت مسلمًا، فهذا نور الفطرة، قال عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين: {كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه} .

{نُورٌ عَلَى نُورٍ} [النور:35] المسلم مولود مفطور على النور، على الهداية، لا يعرف إلا الله ربه، فلما عاش في بيت ضال انحرف، ما كان للابن أن يفجر لولا فجور أبيه -في الغالب- وأمه، بعد قضاء الله وقدره، يولد كما تولد البهيمة جمعاء، ثم تجدع البهيمة.

(نُورٌ عَلَى نُورٍ) نور الفطرة، ونور المولد، ونور يوم وقع على الأرض وهو مسلم لله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى، فلما وقع مسلمًا آتاه الله عز وجل الوحي، والكتاب، والإيمان، والإسلام: {نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ} [النور:35] .

والله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى ذكر النور، فقال عز من قائل: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} [الأنعام:1] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت