فهرس الكتاب

الصفحة 3664 من 10391

أما موسى عليه السلام فأمره عجيب، كان شجاعًا وجريئًا، لم يصلح لليهود إلا هو، كانوا يتصورون صورته في الماء البارد، إذا غاب عبدوا العجل وإذا حضر مدحوه، وإذا غاب سبوه {فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا} [الأحزاب:69] .

قام قارون فأرشى امرأة وأعطاها كنزًا، وقال: إذا حضرنا فادعي على موسى أنه فعل بك الفاحشة.

فقامت المرأة أمام الناس تضرب شعرها ووجهها، وتقول: إن موسى فعل بها الفاحشة.

فقام موسى أمام الناس وقال: يا أمة الله! أسألك بمن شق لي البحر، وبمن أنزل علي الألواح، وكتب التوراة لي بيده، أنا فعلت ذلك؟ قالت: لا.

قال: اللهم خذ قارون: {فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ} [القصص:81] .

موسى عليه السلام قال له الله: {اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى} [طه:24] كان فرعون في عاصمة مصر يحكم مصر، وكان حرسه ستة وثلاثين ألفًا مدججين بالسلاح، وكان موسى يرعى الغنم ومعه عصا يهش بها على غنمه، قال: {اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى * قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي * وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي * وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي * كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا * وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا * إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا * قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى} [طه:24 - 36] قال المفسرون: قال سؤلك ولم يقل أسئلتك.

لأنها اعتبار عن سؤال واحد، إنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت