ووسيلة الشريط أمرها عجيب، كثير من الشباب يحفظ الآن بواسطة الشريط، يجعل الشريط في سيارته على مقطع واحد، وكلما ركب كرره فإذا انتهى عاد، فإذا انتهى عاد حتى يرسخ السماع في ذهنه، أنا أعرف شابًا حفظ سورة الأنعام من الشريط كما يحفظ الفاتحة، وهذا مجرد تعود على الشيء فإذا به يرسخ في ذهنك، بل قدم الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى آلة السمع في القرآن على آلة البصر قال تعالى: {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [الإسراء:36] وقال أيضًا: {وَجَعَلَ لَكُمْ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ} [السجدة:9] فالسمع أولًا؛ لأنه أحفظ ما يكون، فوصيتي للإنسان أن يحفظ من طريق الشريط، إما في البيت وإما في السيارة، ويكرر ذلك ليحفظ المقطع الذي يريد حفظه.