فهرس الكتاب

الصفحة 6815 من 10391

السؤالنختلط في العمل بغير المسلمين، ويوادوننا ويحترموننا، فهل علي إثم بمعاملتهم بما يعاملوننا به، علمًا أنني أقصد أحيانًا إعطاءهم صورة طيبة عني كمسلم تمهيدًا لدعوتهم للإسلام، أثابكم الله؟

الجوابإذا ذكر البراء فليس معناه ضرب الكفرة صباح مساء بالأكف على الوجوه! لا.

الله يقول لبني إسرائيل: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة:83] والناس كلمة عامة تشمل الكافر، وفرق بين حسن المعاملة والولاء، حسن المعاملة: أن تبتسم له لتحبب إليه الإسلام؛ لأنه إذا رآك قد كشرت في وجهه وعبست وبسرت فلن يسمع أذانًا ولا دينًا ولا استقامة ولا شهادة ولا يدخل في الدين، يقول: إذا كان هذا الدين ينتج كهذا الرجل فعلي أن أتوب من أن أفكر في دخول هذا الدين ويكفيني هذا الشاهد الملموس المحسوس هذا خطأ.

ولكن عليك أن تصافيه وتداجيه، وأن تدعوه وتزوره، وأن لا ترضى بفعله.

فمقصدي أن مداراته لإدخاله في الإسلام مطلوبة، وأما موادته للدنيا ولإقراره على عمله بدون دعوته فمذموم، ومن جعل الله له فرقانًا بين له ذلك {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [الأنفال:29] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت