فهرس الكتاب

الصفحة 7478 من 10391

السؤالما هو أفضل ما يدعو به الإنسان في السجود في منتصف الليل؟ وبعضنا يقول: والله، فهل هذا حلف أم لا؟ وفي بعض الحالات تحلف الأم على ابنها بقولها: والله العظيم، فهل هذا حلف يجب تنفيذه من الأم على ابنها، وتقول: أقسم بالله -مثلًا- فهل هذا من أنواع الحلف؟ وهل يجب فيه عند الحنث التكفير، أفيدونا أفادكم الله؟

الجوابأما أفضل الدعوات التي يدعى بها الله في السجود وغيره، فهو ما علمنا به معلم الخير عليه الصلاة والسلام من الكلمات الجوامع التي كان يدعو بها ويترك ما سواها، ومن أعظمها وقد نص عليها أنس في الحديث الصحيح: {كان الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو بهذا الدعاء كثيرًا، ويعلمه أصحابه: ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} والدعاء الذي في مسند أحمد من حديث العباس بن عبد المطلب أن الرسول عليه الصلاة والسلام علمه أن يقول: {اللهم إني أسألك العفو والعافية، والمعافاة الدائمة} فالعفو والعافية من أحسن ما يسأل، ومثل ما صح عنه عليه الصلاة والسلام، أنه كان يقول في السجود: {اللهم يا مقلب القلوب! ثبت قلبي على دينك، ويا مصرف القلوب والأبصار! صرف قلبي إلى طاعتك} أو كما قال عليه الصلاة والسلام.

فهذه الدعوات من أجمل ما يكون وهي أربع جمل أو خمس، ويدعو الإنسان بما أعجبه إذا كان دعاء شرعيًا لا إثم فيه ولا قطع رحم ولا تعدٍ وإساءة.

أما قول السائلة، أنها تقول: والله فإن كان قصدها القسم والمنع من شيء أو الحث عليه، فهذا يرجع إلى نيتها وعليها إذا لم تفعل ذلك الكفارة فقد حنثت، وأما إن كان قصدها لغو يمين، لا والله وبلى والله، في معرض كلامها وما قصدت شيئًا أن تحضره، ولا شيئًا أن تحرضه أو تمنعه فهذا كما فسرت عائشة اللغو وهو قول الرجل: لا والله، وبلى والله، وهو لغو يمين وليس عليه كفارة.

وأما أقسم بالله فهو يمين، وكثير من العلماء يرى في هذه الجمل مثل: يعلم الله عز وجل أنه يمين، وأنه من أغلظ الإيمان، لأنه نسب علمًا إلى الله عز وجل، وهو في نفسه مفترٍ على الله عز وجل لأنه تقول على الله عز وجل بما لا علم له، ثم إن هناك جملًا تجدونها منتشرة بين الناس، ولو أن كبار العلماء قد بينوا هذه المسائل، مثل: الطلاق، إذا قصد به اليمين، ولا يقصد به تطليق الزوجة فقد أفتى شيخ الإسلام وابن القيم، والشوكاني، وابن عبد البر وغيرهم كثير أن فيه كفارة مثل: الحرام الذي يمنع به أو يحنث به ففيه كفارة، إلى غير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت